|
جامعة
مقديشو في المائة الأولى من تقويم الجامعات الأفريقية
في مدة
زمنية قصيرة من عمرها أخذت جامعة مقديشو خطوات باهرة إلى المراكز المتقدمة
من بين الجامعات العالمية ، وحققت إنجازات كبيرة غير متوقعة في مجالات
مختلفة.

منظر عام عن حرم الجامعة الجاري
أعمال بنائه
ففي
الأسبوع الماضي صدر تقويم عالمي أجرته هيئة عالمية في أوروبا تتخذ من دولة
أسبانيا مقرا لها، وهي متخصصة بتقويم الجامعات العالمية واسمها:World
Universities Ranking on the Web لتحديد المائة
الأولى من الجامعات العالمية في كل قارة، واحتلت جامعة مقديشو من بين
الجامعات الأفريقية المركز التاسع والسبعون، متقدمة على جامعات عريقة لها
سمعة كبيرة في الأوساط الأكاديمية.
ما هي المعايير التي تعتمد عليها هذه الهيئة
الدولية في تقويم الجامعات؟
تتخلص
المعايير المتبوعة في هذا السباق الأكاديمي الدولي على ما يلي:
-
إنتاج البحث العلمي في مختلف المجالات العلمية.
-
نوعية خريجي الجامعات ومستوياتهم العلمية
-
التسهيلات التي تقدمها الجامعات في مجالات عملها.
-
المساهمات التي تقدمها الجامعات للمعارف الحديثة .
-
مدى استخدامها العلوم والتكنولوجيا.
-
حضور الجامعات على شبكة المعلومات الدولية وقدرتها على
استخدام المعلومات والتكنولوجيا.
-
تعطي هذه الدراسة اعتبارا قويا للمعلومات المنشورة عن
الجامعة على الإنترنت أيا كانت الجهة الناشرة كما تشتمل الدراسة
عدد زوار الموقع.
-
أداء الجامعات، ووضوح رسالتها كمؤسسة على صفحتها الخاصة
في الإنترنت.
وبعد عرض
الجامعات الإفريقية على تلك المعايير تقدمت جامعة مقديشو على 221 جامعة في
إفريقيا التي يوجد فيها ما يقرب من 300 جامعة، و يوجد في شرق
إفريقيا (الصومال، إثيوبيا، أريتريا، كينيا، تنزانيا، جيبوتي، أغندا)
حوالي 40 جامعة وكان مركز جامعة مقديشو المركز السابع من بين تلكم
الجامعات ، وبهذا تقدمت الجامعة على 33 جامعة في منطقة شرق إفريقيا، وتجدر
الإشارة إلى أن عشرين بلدا إفريقيا لم تدخل جامعاتهم في المائة الأولى من
الجامعات في هذا السباق الدولي الأكاديمي.
كما
احتلت المركز (6901) من بين جميع الجامعات العالمية.

للجامعة علاقات وثيقة مع الجامعات
الإفريقية
فبغض
النظر عن مركز الجامعة إلا أن أهمية الحدث تكمن في بروز جامعة مقديشو في
الساحة الدولية واحتلالها بمركز متقدم في نظر الأكاديميين والمتابعين
بالشأن الصومالي ، كما أن بعضهم أبدى إعجابه بتفوقها على عدد غير قليل من
الجامعات العالمية والإفريقية واضعا الاعتبار في عمرها القصير إذ بدأت
الدراسة في الجامعة في العام الدراسي 1997-1998، أي أقل من عشر سنوات.

صور عن حفل افتتاح العام الأكاديمي
2005/2006م
والجدير
بالذكر أنه ليست المرة الأولى التي تخضع فيها الجامعة تقويما عالميا كهذا،
ففي 2003م قامت لجنة رفيعة المستوى من اتحاد الجامعات العربية بتقويم شامل
على الجامعة، لمعرفة ما إذا كانت الجامعة مؤهلة للحصول على عضوية في
الاتحاد، وباشرت اللجنة التقويمية عملها، بحيث التقت مع مسئولي الجامعة في
القطاعين الأكاديمي والإداري، واطلعت على ملفات الجامعة ومنهجها، كما
اختارت عينات من الأساتذة والطلاب الخريجين منهم وغير الخريجين لأجراء
حوار ومناقشات، مما أهل ا لجامعة لعضوية الاتحاد بصورة مباشرة وفي فترة
قياسية غير مسبوقة.

رئيس الجامعة وهو يشارك في الدورة
37 لاتحاد الجامعات العربية
بالإضافة
إلى ذلك فإن الجامعة عضو في المجلس التنفيذي لاتحاد جامعات العالم
الإسلامي، كما أنها عضو في رابطة المؤسسات العربية الخاصة للتعليم العالي،و
رابطة الجامعات الإسلامية، وتشارك الجامعة في اللقاءات الرسمية لتلك
المنظمات بفعالية وإيجابية ودون ملل، مدركة أهميتها في الترابط العلمي بين
الشعوب.

الجامعة تشارك في الدورة العاشرة
لاتحاد الجامعات الإسلامية
إن هذا
النجاح الذي حققته جامعة مقديشو في الظروف التي تمر بها الصومال هو بتوفيق
الله سبحانه وتعالى أولا، ثم بالجهود المتواصلة التي يبذلها القائمون على
شؤونها، ويدل على صدق و قوة العزيمة والإرادة، كما أنه يدل على أن الصومال
رغم النكبات التي أصابته قادر على احتفاظ مكانته بين الأمم والشعوب التي
تعيش معنا في هذا الكوكب ، وإنه لشرف لأسرة جامعة مقديشو والمجتمع
الصومالي في أنحاء العالم .
وبهذه
المناسبة تتقدم جامعة مقديشو بإداراتها المختلفة وأساتذتها وطلابها وكافة
العاملين فيها بالتهنئة الحارة إلى جميع من ساهموا في بناء هذا الصرح
العلمي من أبناء الشعب الصومالي داخل الوطن وفي المهجر ،ومن غير هم من
أشقائنا وأصدقائنا في أنحاء العالم ، كما نقدم شكرنا الجزيل إلى كل
الشرفاء الذين سهروا معنا من أجل إنجاح مشاريع الجامعة، وإلى كل من وقفوا
جنبها للوصول إلى هذا المركز المرموق الذي جلب الفخر للجامعة وأصدقائها. |